اقسام الموقع
احدث المقالات و فتاوى
منذ 3 سنوات
النساء مصائد للشيطان ، وهن أعظم شبكة يصطاد بها الرجال
- 275 مشاهدة
منذ 3 سنوات
ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها قال إني أخاف الله
- 0 مشاهدة
منذ 3 سنوات
ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها قال إني أخاف الله
ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها قال إني أخاف الله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله: وذكر منهم … ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها، قال: إني أخاف الله …
متفق عليه
بشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن لله عبادا سيظلهم في ظله في هذا اليوم الذي لا ظل سوى ظله سبحانه وتعالى، والمراد بالظل هنا: ظل العرش ، واستلزم كونهم في كنف الله تعالى وكرامته ، وذكر منهم : رجل طلبته للفاحشة امرأة حسناء ذات حسب ونسب، ومال وجاه، ومركز مرموق، فقال: إني أخاف الله، ويحتمل أنه إنما يقول ذلك بلسانه زجرا لها عن الفاحشة، أو يقول ذلك بقلبه ويصدقه فعله، بأن يمنعه خوف الله عن اقتراف ما يغضبه، وخص ذات المنصب والجمال لكثرة الرغبة فيها، وهو بهذا الفعل مع هذه المغريات الكثيرة جمع أكمل المراتب في طاعة الله تعالى والخوف منه، وهذه صفة الصديقين.
- 271 مشاهدة
منذ 3 سنوات
فتنة أمتي المال
فتنة أمتي المال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي : المال
رواه الترمذي وصححه الألباني
في الحديث: التحذير من فتنة المال التي تشغل عن طاعة الله وتلهي عن المعروف، ولا يعمل فيه بما أراد الله.
- 179 مشاهدة
منذ 3 سنوات
حكم الصلاة باللباس الاحمر
في حكم الصلاة باللباس الأحمر
السؤال:
ما حكمُ الصلاةِ باللباسِ الأحمرِ؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فمسألةُ لُبْسِ الأَحْمَرِ في الصلاةِ راجعةٌ ـ في الأصل ـ إلى حُكْمِ لُبْسِ الأحمر، وما عليه المالكيةُ والشافعيةُ وغيرُهم الجوازُ مُطلقًا؛ لحديثِ البراءِ بنِ عازبٍ رضي الله عنهما قال: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنِهِ، رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، لَمْ أَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ»(١)، ولحديثِ أبي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه: أنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خَرَجَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا، فَصَلَّى إِلَى العَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ»(٢)، ولحديثِ عامرٍ الْمُزَنِيِّ رضي الله عنه بإسنادٍ فيه اختلافٌ قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى يَخْطُبُ عَلَى بَغْلَةٍ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرُ»(٣).
وفي المسألةِ أدلَّةٌ مانعةٌ مِنْ لُبْسِ الأحمرِ، غايةُ ما فيها ـ إِنْ صحَّتْ ـ أنها تُفيدُ الكراهةَ دون التحريمِ، وهي ـ في حقيقتها ـ غيرُ صالحةٍ للاحتجاجِ لِمَا في أسانيدِها مِنَ مَقالٍ، فضلًا عن مُعارَضتِها للأحاديثِ الصحيحةِ الثابتة، وما صحَّ مِن هذه الأحاديثِ فهو قابلٌ للتأويلِ.
لذلك، يمكن تعليلُ النهيِ عن لُبْسِ الأحمرِ بالتعليلاتِ التالية، وكُلُّها لا تخلو مِنْ نظرٍ:
ـ فإذا علَّلْنا المنعَ بأنَّ الحمرةَ هي حِبُّ الشيطانِ وزينتُه لِمَا وَرَدَ في البابِ مِن أحاديثَ ـ لو صحَّتْ ـ فقَدْ لَبِسَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم الحُلَّةَ الحمراءَ في غيرِ مرَّةٍ؛ فيَبْعُدُ منه أَنْ يَلْبَسَ ما حذَّرَنا مِن لُبْسِه. ولا يمكن التذرُّعُ بعدمِ تَعارُضِ الخاصِّ مِنَ القولِ مع فِعْلِه؛ لأنَّ العلَّةَ المذكورةَ مُشْعِرَةٌ بعدمِ الاختصاص، بلِ النبيُّ صلَّى الله عليه وآلِه وسلَّم أحَقُّ الناسِ بتجنُّبِ ما يُلابِسُه الشيطانُ، بناءً على أنَّ الأصلَ أنَّ: «مَا يَثْبُتُ لِأُمَّتِهِ فَيَثْبُتُ لَهُ مَا لَمْ يَرِدْ دَلِيلٌ خَاصٌّ بِهِ»، ولا خصوصَ يُصاحِبُه.
ـ وإذا علَّلْنا النهيَ بمنعِ التشبُّهِ بالكُفَّارِ لِما رواهُ مسلمٌ مِن حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال: «رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا»»(٤)؛ فإنَّ النهيَ يَتوجَّهُ إلى نوعٍ خاصٍّ مِن الحمرةِ وهي الحمرةُ الحاصلةُ عن صِباغِ العُصْفُرِ على ما قرَّره ابنُ القيِّمِ ـ رحمه الله ـ جمعًا بينه وبين ما ثَبَتَ في الصحيحين مِنْ أَنَّهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَانَ يَلْبَسُ حُلَّةً حَمْرَاءَ(٥).
وبنفسِ التوجيهِ يُجَابُ على ما ثَبَتَ مِنَ النهيِ عنِ المَيَاثِرِ(٦) الحُمْرِ(٧)؛ فإنَّ غايةَ ما تدلُّ عليه تحريمُ المِيثَرةِ الحمراءِ، قال أبو عُبَيْدٍ: «وأمَّا المَياثِرُ الحُمْرُ التي جاء فيها النهيُ فإنها كانَتْ مِن مَراكِبِ الأعاجم مِن ديباجٍ أو حريرٍ»(٨)، وقال ابنُ الأثير: «ويدخل فيه مَياثِرُ السُّرُوج؛ لأنَّ النهي يَشْمَلُ كُلَّ مِيثَرَةٍ حَمْرَاءَ، سواءٌ كانَتْ على رَحْلٍ أو سَرْجٍ»(٩).
قلت: وليس فيه ما يدلُّ على تحريمِ ما عَدَاها مع ما ثَبَتَ مِنْ لُبْسِه صلَّى الله عليه وسلَّم للحُلَّةِ الحمراءِ مرَّاتٍ.
ـ وإذا علَّلْنا النهيَ عن لُبْسِ الأحمرِ لأجلِ التشبُّهِ بالنساءِ لكونِه مِنْ زينتِهنَّ أو مِنْ أجلِ الشهرةِ وخَرْمِ المروءةِ؛ فإنَّ النهيَ ـ كما لا يخفى ـ غيرُ واقعٍ على ذاتِ الحمرةِ بل على غيرِها، ويُعارِضُ ذلك ـ أيضًا ـ لُبْسُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لها ـ كما تَقَدَّم ـ.
ـ أمَّا ما قرَّره ابنُ القيِّمِ ـ جمعًا بين الأحاديثِ ـ مِنْ أنَّ الحُلَّةَ الحمراءَ بُرْدانِ يمانيَّان منسوجان بخطوطٍ حُمْرٍ وسُودٍ، فإنَّ هذا الجمعَ يَفْتقرُ إلى دليلٍ؛ لِما عُلِمَ أنَّ الصحابيَّ ـ وهو مِنْ أهلِ اللغةِ واللسانِ ـ قد وَصَفَها بأنها حمراءُ؛ فينبغي حَمْلُها على الأحمرِ البَحْت؛ لأنه هو المعنى الحقيقيُّ لها، وحَمْلُ مَقالةِ ذلك الصحابيِّ على لغةِ قومِه آكَدُ، و«لَا يُصَارُ إِلَى المَعْنَى غَيْرِ الحَقِيقِيِّ إِلَّا بِدَلِيلٍ صَارِفٍ»(١٠) على ما هو مقرَّرٌ في موضعِه.
لذلك ينبغي استصحابُ الإباحةِ العقليةِ المقوَّاةِ بأفعالِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الثابتةِ المُجيزةِ للُبْسِه لها لا سيَّما وقد ثَبَتَ لُبْسُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لذلك بعد حَجَّةِ الوداعِ التي لم يَلْبَثْ ـ بعدها ـ سوى أيَّامٍ يسيرةٍ.
وهذا الرأيُ ذَهَبَ إليه جمعٌ مِنَ الصحابةِ والتابعين، وبه قال المالكيةُ والشافعيةُ ـ على ما قدَّمْنا ـ وارتضاهُ الشوكانيُّ ـ رحمه الله ـ بقوله: «والحقُّ أَنْ يَتوجَّهَ النهيُ عن المُعَصْفَرِ إلى نوعٍ خاصٍّ مِن الأحمرِ وهو المصبوغُ بالعُصْفُرِ؛ لأنَّ العُصْفُرَ يُصْبَغُ صِباغًا أَحْمَرَ؛ فما كان مِن الأحمر مصبوغًا بالعُصْفُرِ فالنهيُ مُتوجِّهٌ إليه، وما كان مِن الأحمر غيرَ مصبوغٍ بالعُصْفُرِ فلُبْسُه جائزٌ»(١١).
فإِنِ استقرَّ الحكمُ على هذا فإنَّ الصلاةَ باللباسِ الأحمرِ صحيحةٌ مِنْ غيرِ كراهيةٍ.
والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ١٥ ذو الحجَّة ١٤١٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٢ أفريل ١٩٩٧م
(١) رواه البخاريُّ في «المناقب» بابُ صفة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم (٣٥٥١)، ومسلمٌ في «الفضائل» (٢٣٣٧)، مِن حديث البَراء بنِ عازبٍ رضي الله عنهما.
(٢) رواه البخاريُّ في «الصلاة» باب الصلاة في الثوب الأحمر (٣٧٦)، ومسلمٌ في «الصلاة» (٥٠٣)، مِن حديث أبي جُحَيْفَة رضي الله عنه.
(٣) أخرجه أبو داود في «اللباس» باب الرخصة في الحمرة (٤٠٧٣) مِن حديث عامرٍ المُزَنيِّ رضي الله عنه. وقال الألبانيُّ في «صحيح أبي داود» (٤٠٧٣): «صحيحٌ».
(٤) رواهُ مسلمٌ في «اللباس والزينة» (٢٠٧٧) مِن حديث عبد الله بنِ عمرٍو رضي الله عنهما.
(٥) كما سَبَقَ في حديث البَراء بنِ عازبٍ، وحديثِ أبي جُحَيْفةَ رضي الله عنهم، (هامش: ١، ٢).
(٦) المَياثِر: جمعُ مِيثَرَةٍ مِن الوَثارة، قال ابنُ الأثير في «النهاية» (٥/ ١٥٠): «يقال: وَثُرَ وَثارةً فهو وثيرٌ، أي: وطيءٌ ليِّنٌ، وأصلُها: مِوْثَرةٌ؛ فقُلِبَتِ الواوُ ياءً لكسرةِ الميم، وهي مِن مَراكِبِ العَجَم، تُعْمَلُ مِن حريرٍ أو دِيباجٍ».
(٧) انظر الحديث الذي رواهُ البخاريُّ في «اللباس» باب المِيثَرَةِ الحمراء (٥٨٤٩) مِن حديث البَراء بنِ عازبٍ رضي الله عنهما.
(٨) «غريب الحديث» للقاسم بنِ سلَّام (١/ ٢٢٨)، وانظر: «الصِّحاح» للجوهري (٢/ ٨٤٤).
(٩) «النهاية» لابن الأثير (٥/ ١٥١).
(١٠) انظر: «نيل الأوطار» للشوكاني (٢/ ١١٤).
(١١) «السيل الجرَّار» للشوكاني (١٠٢)، وانظر: «نيل الأوطار» للشوكاني (٢/ ١١٤).
- 428 مشاهدة
احدث المقالات
مثال بالوصف لم اكتب الوصف
الشيخ سليمان الرحيلي
أحذركم ثم أحذركم ثم أحذركم
من الذين يهونون من شأن ولاة الأمور
ويهونون من شأن حق الوطن
صورة وفيديو ومقطع صوتي وكتابة
لحوم العلماء مسمومة من شمها
مرض ومن أكلها مات،
وقال الحافظ بن عساكر:
واعلم
يا اخي وفقنا الله وإياك لمرضاته وجعلنا من من يخشاه ويتقه حق تقاته أن
لحوم العلماء رحمة الله عليهم مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم
معلومة، لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمر عيظم والتناول لأعراضهم
بالزور والافتراء أمر وخيم، والاختلاف عليهم في من اختار الله منهم لنعش
العلم خلقٌ ذميم
وقال
أيضا: ومن اطلق لسانه في العلماء بالسلب ابتلاه الله قبل موته بموتا لقلب
صورة وفيديو ومقطع صوتي وكتابة (الصورة لا تظهر)
قال الإمام أحمد:
لحوم العلماء مسمومة من شمها
مرض ومن أكلها مات،
وقال الحافظ بن عساكر:
واعلم
يا اخي وفقنا الله وإياك لمرضاته وجعلنا من من يخشاه ويتقه حق تقاته أن
لحوم العلماء رحمة الله عليهم مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم
معلومة، لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمر عيظم والتناول لأعراضهم
بالزور والافتراء أمر وخيم، والاختلاف عليهم في من اختار الله منهم لنعش
العلم خلقٌ ذميم
وقال
أيضا: ومن اطلق لسانه في العلماء بالسلب ابتلاه الله قبل موته بموتا لقلب
صورة وفيديو ومقطع صوتي وكتابة (الصورة لا تظهر) 02
وجوب أداء الصلاة في الجماعة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد اطلعت على المقال المنشور في صحيفة الرياض في عددها الصادر يوم الخميس 27/7/ 1415هـ، بقلم من سمى نفسه الدكتور: ع. ر، يستنكر فيه إغلاق الدكاكين والمحلات التجارية وقت الصلوات الخمس، ويرى أن هذا الأمر خاص بالجمعة.
ولقد استغربت هذا المقال كثيرا، وهو يدل على قلة علم كاتبه بالأدلة الشرعية، وقد قال الله جل وعلا في كتابه الكريم: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة:43] والمعنى صلوا مع المصلين، وقال تعالى: وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ الآية [النساء:102].
فإذا أوجب الله صلاة الجماعة في حال الخوف، فهي في حال الأمن أولى وأوجب، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر[1] أخرجه أحمد وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم وإسناده على شرط مسلم، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رجلا أعمى قال يا رسول الله: ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي، فقال له ﷺ: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب[2] فإذا كان الأعمى الذي ليس له قائد يقوده إلى المسجد ليس له رخصة في ترك الجماعة، فكيف بغيره.
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرّق عليهم بيوتهم[3]، وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود أنه قال: "من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف"[4].
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، فالواجب على جميع الرجال أداء الصلاة في الجماعة في بيوت الله حيث ينادى بها، ولا يجوز للدولة ولا لرجال الحسبة أن يقروا أحدا على التخلف عنها من أصحاب الدكاكين والمتاجر أو غيرهم، عملا بالأدلة الشرعية وإعانة لهم على أداء ما أوجب الله عليهم من أداء الصلاة في الجماعة في المساجد، وعملا بما وصف الله به المؤمنين في قوله تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ الآية [التوبة:71].
والله المسئول أن يوفق المسلمين جميعًا لما يرضيه، وأن يمنحهم الفقه في دينه، وأن يوفق ولاة أمر المسلمين لكل ما فيه رضاه وصلاح عباده، وأن يوفق الكاتب الدكتور ع. ر للفقه في دينه والاستقامة عليه، وأن يعيذنا وجميع المسلمين من مضلات الفتن ومن نزغات الشيطان إنه سميع قريب.
وصلى الله وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين[5].
مفتي عام المملكة العربية السعودية
أخرجه ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة برقم 793.
أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء برقم 653.
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب وجوب صلاة الجماعة برقم 644، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها برقم 651.
أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب صلاة الجماعة من سنن الهدى برقم 654.
نشر في صحيفة الرياض يوم الجمعة 6/12/ 1415هـ (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 30/102).
اشترك في القائمة البريدية
اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد